آقا رضا الهمداني
265
مصباح الفقيه
كفايته للغير ، وبين كفاية سماعه لمريد الاكتفاء به ؛ حيث إنّ سماعه المقرون بإرادة الاكتفاء به يجعله بمنزلة أذان السامع ، وستعرف عند تعرّض المصنّف له أنّ الأظهر جواز الاكتفاء بسماع أذان المخالف وإن لم نقل بكفايته من حيث هو ، فالقول باشتراط الإيمان لا يخلو عن قوّة ، واللَّه العالم . ( و ) كذا يعتبر فيه ( الذكورة ) . أمّا في الأذان الإعلامي : فلوضوح عدم كون النساء المطلوب منها العفّة والستر مقصودا بإطلاق أدلَّته أو عمومها . وأمّا في أذان الصلاة : فللأصل ؛ لأنّ سقوط التكليف بالأذان والإقامة عن سائر المكلَّفين بفعل بعضهم مخالف للأصل محتاج إلى الدليل ، وما دلّ على كفاية أذان أو إقامة واحدة من الإمام أو غيره للجماعة قاصرة الشمول عن أذان المرأة وإقامتها ؛ إذ ليس في شيء ممّا عثرنا عليه من أدلَّته عموم أو إطلاق مسوق لبيان هذا الحكم بحيث يصحّ التمسّك به لإثبات كفاية أذان النساء ، كما لا يخفى على المتتبّع . وربّما يستدلّ أيضا بقوله عليه السّلام في الموثّقة المتقدّمة ( 1 ) : « ولا يجوز أن يؤذّن به إلَّا رجل مسلم عارف » . وفيه نظر ؛ لجري ذكر الرجل مجرى الغالب ، فلا يفهم منه إرادته بالخصوص . وقد يستدلّ أيضا بأنّها إن أسرّت الأذان ، لم يسمعوه ، ولا اعتداد بما لا يسمع ، وإن أجهرت عصت ، فلا يقع فعلها عبادة .
--> ( 1 ) في ص 263 .